مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

459

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

كِتابِ اللَّهِ » ( « 1 » ) ، فإنّ الأولوية تشمل الإرث والحضانة وغيرهما ، ولأنّ القريب أولى بها من البعيد ، وإن تعدّد الرحم اقرع بينهم . ومنهم من ذهب إلى أنّه مع فقد الأبوين تكون الحضانة لأب الأب مقدّماً على غيره من الأقارب وإن شاركوه في الإرث ؛ لأنّه أب في الجملة ، فيكون أولى من غيره . ومنهم من جعلها للأجداد مطلقاً ثمّ إلى باقي مراتب الإرث ( « 2 » ) . وفي المسألة أقوال أخرى استقصاؤها وأدلّتها في مصطلح ( حضانة ) . 9 - الأرحام في الشهادات والحدود : 1 - قبول شهادة الرحم : النسب - وإن قرب - لا يمنع قبول الشهادة عند فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، فتقبل شهادة الأب لولده وعليه ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه ، فضلًا عن غيرهم من الأرحام . وقد نفى في الجواهر الخلاف عن ذلك نصّاً وفتوى ، وادّعى عليه الإجماع بقسميه ، مضافاً إلى عموم الأدلّة وإطلاقها المقتضيين عدم الفرق بين الضميمة وغيرها ( « 3 » ) ، خلافاً للشيخ في النهاية حيث اعتبرها ( « 4 » ) . نعم ، في قبول شهادة الولد على والده بمال أو حقّ خلاف . إلّا أنّ المشهور بين الفقهاء شهرة عظيمة عدم القبول ( « 5 » ) ، بل ادّعى بعضهم ( « 6 » ) الإجماع عليه ، وفي الخلاف نسبته إلى أخبار الفرقة ( « 7 » ) ؛ مستدلّين على ذلك بما روي في خبر : أنّه « لا تقبل شهادة الولد على والده » ( « 8 » ) ، مضافاً إلى ظاهر قوله تعالى : « وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » ( « 9 » ) ، فإنّه ليس من المعروف الشهادة عليه والردّ لقوله وإظهار تكذيبه ، بل ارتكاب ذلك عقوق مانع من قبول الشهادة ( « 10 » ) . ( انظر : شهادة )

--> ( 1 ) الأنفال : 75 . ( 2 ) انظر لذلك كلّه : المسالك 8 : 421 - 331 . جواهر الكلام 31 : 283 - 297 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 74 . ( 4 ) النهاية : 330 . ( 5 ) جواهر الكلام 41 : 74 . ( 6 ) الخلاف 6 : 297 ، م 44 . الغنية : 440 . السرائر 2 : 134 . ( 7 ) الخلاف 6 : 297 ، م 44 . ( 8 ) الوسائل 27 : 369 ، ب 26 من الشهادات ، ح 6 . ( 9 ) لقمان : 15 . ( 10 ) جواهر الكلام 41 : 75 .